الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
397
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
حال مدّعى عليه في الثلاثة عدم حال رابع مخالف لها في الحكم وحينئذ فإذا كان جوابه « لا ادرى » و « لا اعلم » ونحو ذلك فهو منكر ضرورة عدم كونه إقرارا كضرورة عدم كونه سكوتا وحاصل مراده ( قده ) هو إلحاق المقام بالمنكر وأطال الكلام في كيفية الحلف . واما كون الإنكار الصريح ظاهرا في القطع بعدم الحقّ للمدّعى وقوله « لا ادرى » غير ظاهر في ذلك لأنه من الممكن ان يكون له الحقّ وهو لا يعلمه فلا يصير فارقا لان المدّعى عليه إذا نفى العلم بسببه فقد نفى الاستحقاق الذي هو روح الدعوى عليه فيكون كالمنكر ويكون له الحلف ويكون موافقا للأصل . فان قلت عليه : لا بدّ ان يكون الحلف على البت من غير خلاف . فيقول : هذا يكون في الإنكار الصريح واما في مثل المقام فيكون الحلف كحلف الوارث على عدم العلم بكون حقّ على مورثه من قبل مدّعيه . أقول : الحقّ في الأمر الاوّل هو عدم صدق المنكر عليه هنا عرفا لان نفى العلم ليس بإنكار كما أنه ليس بإقرار ولا سكوت واقعا ومعنى نفى العلم ليس هو نفى سبب الحقّ بل نفى العلم به أيضا كنفي العلم بالحق فكيف يقول ( قده ) بأنه روحه يرجع إلى هذا وهو شيء رابع بحسب المعنى فان استظهرنا من كلام الأصحاب إجماعا على الإلحاق فهو والّا فلا دليل عليه ، نعم ان ثبت الإلحاق يأتي الكلام في كيفية الحلف ان لم يكن للمدّعى بينة . واما الأمر الثاني : وهو انه هل يكون له الحقّ أم لا ؟ فقد أشكل فيه وتأمل بعضهم كالسبزوارى في الكفاية وصاحب مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان للمحقق الأردبيلي على ما حكاه في الجواهر . والعمدة هنا هي ملاحظة النصوص العامة في المقام : فمنها : ما يكون بلسان العام مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله « 1 » : « البينة على المدّعى واليمين على من ادّعى عليه » ومثله حديث 2 و 3 في الباب المتقدم ، وليس في ذلك التعبير بالمنكر بل التعبير بالمدعى عليه فاليمين إذا كان حقّ المدّعى عليه لا شبهة في
--> ( 1 ) - في باب 3 من كيفية الحكم ح 1 .